السيد ابن طاووس

246

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

ويدلّ على هذه البيعة نزول قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » . ففي أمالي الصدوق ( 426 ) عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، قال : اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : إنّ لك يا رسول اللّه مؤونة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود ، وهذه أموالنا مع دمائنا ، فاحكم فيها بارّا مأجورا ، أعط ما شئت وأمسك ما شئت من غير حرج ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ عليه الروح الأمين فقال : يا محمّد قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » يعني أن تودّوا قرابتي من بعدي ، فخرجوا ، فقال المنافقون : ما حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ترك ما عرضنا عليه إلّا ليحثّنا على قرابته من بعده ، إن هو إلّا شيء افتراه في مجلسه . وفي الاختصاص ( 63 ) عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه أنّه قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 3 » . . . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فو اللّه ما وفى بها إلّا سبعة نفر : سلمان وأبو ذرّ وعمّار والمقداد وجابر بن عبد اللّه ومولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقال له شبيب ، وزيد بن أرقم . وانظر تفسير فرات ( 393 ) وتفسير القمّي ( ج 2 ؛ 275 ) وأسباب النزول ( 251 ) ومجمع البيان ( ج 5 ؛ 29 ) وينابيع المودّة ( ج 1 ؛ 42 ، 43 ) وقرب الإسناد ( 78 ) ومناقب الخوارزمي ( 194 ) وشواهد التنزيل ( ج 2 ؛ 200 - 202 / الحديثان 835 ، 836 ) وأمالي الصدوق : 426 . وقد أخذ النبي العهد على المسلمين جميعا أن يفوا بالبيعة له ؛ وجدّد عليهم ذلك مرارا قبيل وفاته صلّى اللّه عليه وآله ، ففي معاني الأخبار ( 372 ) بسنده عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لمّا أنزل اللّه تبارك وتعالى : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ « 4 » : واللّه لقد خرج آدم من الدنيا

--> ( 1 ) . الشورى ؛ 23 ( 2 ) . الشورى ؛ 23 ( 3 ) . الشورى ؛ 23 ( 4 ) . البقرة ؛ 4